مركز الأبحاث العقائدية

334

موسوعة من حياة المستبصرين

التوجه إلى الباري عز وجل : اعتكف السيد محمد العمدي متصوفاً في جامع النهرين بصنعاء ممارساً - كما أسماه في تلك المرحلة من حياته - بدء دور " النقه الروحي " ليمضي بعدها سبيله في الصراع مع أمواج أفكار العالم وأطروحات صراع الحضارات ! وبقي على هذه الحالة حتى زاره أحد الأخوة من أصدقائه القدماء مستفسراً منه الحالة التي يمّر بها في تلك الفترة . فيقول السيد محمد العمدي : " قال لي ذلك الأخ المؤمن : ما الذي أتى بك إلى هنا ؟ قد سمعنا عنك أنك قد لويت عنانك لعالم الأفكار الحديثة والمنهج العلمي المادي فما أنت وهذا المكان ؟ ! قلت : لا عليك ، أنا كما سمعت ; إلاّ أنني أحببت أن أمرّ بدور " نقه روحي " لأتوثب من جديد لمواصلة طريقي في عالم الفكر الحديث وطرحه العلمي البحث ( التجريبي ) . قال : وما زلت في مطالعاتك كما كنت ؟ قلت : لا قال : وكيف تدير رحى " نقهك الروحي " هذا إذن ؟ قلت : بما يعنيني ولا يعنيك ! قال : فهلاّ عرّجت على كتاب أو كتب للصوفية تبهج روحك وتؤنس خلوتك ؟ ! قلت : لي في كتاب الله سلوة وعزاء ! قال : لجدّك الإمام يحيى بن حمزة كتاب اسمه " تصفية القلوب " فلم لا تجعله مُصفّياً لقلبك ؟ !